الشيخ علي القوچاني
311
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
وأن يقول بعدمه فيها بناء على منع المقدمة وانكار العينية واتحاد المتلازمين في الحكم . كما انّ المثبت في هذه المسألة يمكن أن يذهب اليه من جهة أحد الامرين الأخيرين ، لا من أجل المقدمية مع انكاره في تلك المسألة ، لعدم التلازم بين وجوب الشيء ووجوب مقدماته . [ المراد بالاقتضاء ] 247 - قوله : « الأول : الاقتضاء في العنوان أعم من أن يكون بنحو العينية أو الجزئية » . « 1 » ولا يخفى انّ الاقتضاء امّا بمعنى المتأثر في مقام الثبوت ، وامّا بمعنى الدلالة في مقام الاثبات ، أو الجامع بينهما بأن يؤخذ بمعنى التأثير ثبوتا أو كشفا . ولكن النزاع في الاثبات في تعيين دلالة الدليل - من المطابقة أو التضمن أو الالتزام بالبيّن بالمعنى الأخص - يتوقف على تعيين انّ طلب الفعل عين الزجر عن الترك مفهوما أو مصداقا ، أو مشتمل عليه اشتمال الكل على الجزء ، أو مستلزم له خارجا بلا دخل له في قوامه ، غاية الأمر يكون النزاع في الثبوت على هذا من مبادئ المسألة دونه بناء على الأول فانّه نفس المسألة ، وقد عرفت انّ المطلوب هو ذلك للتعميم . ثم الظاهر انّ المطابقة أو التضمن أو الالتزام بالمعنى الأخص انما هو بالنسبة إلى الضد العام ، واللزوم بالمعنى العام بالنسبة إلى الضد الخاص . [ الأقوال في توهم المقدمية بين الضدين ] 248 - قوله : « إلّا انّه لمّا كان عمدة القائلين بالاقتضاء في الضد الخاص انّما ذهبوا اليه لأجل توهم مقدمية ترك الضد » . « 2 » لأنه قد ظهر مما ذكرنا من بيان النسبة انّ القول باقتضاء الامر بالشيء النهي
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 160 ؛ الحجرية 1 : 107 للمتن و 1 : 111 العمود 2 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 161 ؛ الحجرية 1 : 107 للمتن و 1 : 112 العمود 1 للتعليقة .